السيد علي الطباطبائي

70

رياض المسائل

أمكن أن يجبره الحاكم على التكسب ، دفعاً للضرر ، والتفاتاً إلى أنّه نوع أمر له بالمعروف . ولو رأى أنّه لا ينجع فيه جبره وإقامته على الفعل الواجب إلَّا بالدفع إلى الغرماء أمكن الجواز ؛ لما مرّ ، ويمكن أن يحمل عليه الخبر الذي مرّ « 2 » . * ( و ) * اعلم أنّه * ( لو ارتاب ) * الحاكم * ( بالمقر ) * وشك في بلوغه أو عقله أو اختياره ، أو نحو ذلك ممّا هو شرط في صحة إقراره * ( توقف في الحكم ) * بإقراره * ( حتى يستبين حاله ) * من بلوغ ورشد ونحو ذلك ، بلا إشكال ، ووجهه واضح . * ( وأمّا الإنكار ف ) * اعلم أنّ * ( عنده ) * أي عند الإنكار يجب أن * ( يقال للمدعي : ألك بيّنة ؟ ) * إن جهل مطالبتها منه ، وإن كان عالماً بها جاز للحاكم السكوت عن ذلك ، كما جاز له السؤال عنها * ( فإن قال ) * المدّعى : * ( نعم ) * لي البيّنة جاز للحاكم * ( أمره بإحضارها ) * مطلقاً ، كما عليه أكثر أصحابنا ، على ما صرح به في المسالك وغيره « 1 » ، ومنهم الشيخان والديلمي والحلبي والقاضي في أحد قوليه ، وأكثر المتأخرين « 2 » . خلافاً للمبسوط والمهذب والسرائر « 3 » ، فلم يجوّزوه مطلقاً ؛ لأنّه حق

--> « 2 » راجع ص : 68 . « 1 » المسالك 2 : 369 ؛ وانظر الكفاية : 268 . « 2 » المفيد في المقنعة : 723 ، الطوسي في النهاية : 339 ، الديلمي في المراسم : 231 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 446 ، القاضي في الكامل على ما حكاه عنه في المختلف : 690 ، وانظر مجمع الفائدة والبرهان 12 : 150 ، وكشف اللثام 2 : 337 ، ومفاتيح الشرائع 3 : 255 . « 3 » المبسوط 8 : 115 ، المهذّب 2 : 585 ، السرائر 2 : 158 .